مروان خليفات

18

قراءة في مسار الأموي

الشاذة إلى مؤسسة الخلافة ، حتى أصبحت دار الخلافة مركزا للهو والعبث والفساد ، ففقدت الخلافة هيبتها الروحية ومكانتها في النفوس . فكان الخليفة منهم يذكر باللهو والغناء وشرب الخمر والفجور والظلم وجمع الأموال وامتهان الأمة وسلبها حقوقها ومصادرة إرادتها . أخرج الواقدي من طرق أن عبد الله بن حنظلة الغسيل قال : والله ما خرجنا على يزيد حتى ظننا أن نرمى بالحجارة من السماء ، إنه رجل ينكح أمهات الأولاد ، والبنات ، والأخوات ويشرب الخمر ويدع الصلاة " ( 1 ) . وقال الذهبي : " ولما فعل يزيد بأهل المدينة ما فعل ، مع شربه الخمر والتباعه المحرمات اشتد عليه الناس وخرجه عليه غير واحد " ( 2 ) . ووصفه عبد الملك بن مروان بالخليفة المأفون بقوله : " ألست بالخليفة المأفون ، يعني يزيد " ( 3 ) . قالت أم الدرداء لعبد الملك بن مروان مرة " بلغني يا أمير المؤمنين أنك شربت الطلاء بعد النسك والعبادة ؟ قال : إي والله والدماء قد شربتها " ( 4 ) . ووصف الذهبي الوليد بن يزيد بن عبد الملك بقوله : " اشتهر

--> ( 1 ) تاريخ الخلفاء : 195 . ( 2 ) المصدر السابق : 204 . ( 3 ) الصدر السابق : 204 . ( 4 ) الكامل في التاريخ : 3 / 522 .